اهمية علم الاحياء

علم اﻷحياء أو الحياة (بالإنجليزية: Biology‏) (من اليونانية: Bios حياة و Logos علم) هو علم دراسة الكائنات الحية من حيث بنيتها، وتغذيتها ، وتكاثرها، وطبيعتها، وصفاتها، وأنواعها، والقوانين التي تحكم طرق عيشها وتطورها وتفاعلها مع وسطها الطبيعي.

وعلم اﻷحياء واسع جداً وينقسم لعدة فروع من أهمها علم الكائنات المجهرية وعلم الحيوان وعلم النبات وكذلك علم وظائف اﻷعضاء والكيمياء الحيوية وعلم البيئة. ومع ترقي هذا العلم، منذ القرن التاسع عشر، صار ذا صلات وثيقة بالعلوم الأخرى، النظرية منها والتطبيقية، مثل الطب والصيدلة ومجالات تقنية أخرى تلبي احتياجات الإنسان الضرورية والمستمرة. وهكذا صرنا اليوم لا نتحدث عن علم بل علوم الحياة (بالإنجليزية: Life Sciences‏).

يتعامل علم الأحياء مع دراسة كافة أشكال الحياة، حيث يهتم بخصائص الكائنات الحية وتصنيفها وسلوكها، كما يدرس كيفية ظهور هذه الأنواع إلى الوجود والعلاقات المتبادلة بين بعضها البعض وبينها وبين بيئتها، لذلك فإن علم الأحياء يحتضن داخله العديد من التخصصات والفروع العلمية المستقلة، لكنها جميعاً تجتمع في علاقتها بالكائنات الحية (ظاهرة الحياة) على مجال واسع من الأنواع والأحجام تبدأ بدراسة الفيروسات والجراثيم ثم النباتات والحيوانات، في حين تختص فروع أخرى بدراسة العمليات الحيوية داخل الخلية مثل الكيمياء الحيوية إلى فروع دراسة العلاقات بين الأحياء والبيئة في علم البيئة.

على مستوى العضوية، تأخذ البيولوجيا على عاتقها دراسة ظواهر الولادة ، والنمو، والشيخوخة aging، والموت death وتحلل الكائنات الحية، ناهيك عن دراسة التشابه بين الأجيال offspring وآبائهم (وراثة heredity )، كما يدرس أيضاً ازهرار النباتات وغيرها من الظواهر التي حيرت الإنسانية خلال التاريخ.

ظواهر أخرى مثل إفراز الحليب lactation ، metamorphosis ، ووضع البيض، والتشافي healing، والانتحاء Tropism. وضمن مجالات أوسع يدرس علماء الأحياء تهجين الحيوانات والنباتات، إضافة للتنوع الهائل في الحياة النباتية والحيوانية و(التنوع الحيوي biodiversity), والتغير في الكائنات الحية عبر الزمن والتطور ونظرية التطور وظاهرة انقراض بعض الأحياء، أو ظهور الأنواع الجديدة Speciation، وكذلك دراسة السلوك الاجتماعي بين الحيوانات…الخ.

يضم علم الأحياء علم النبات الذي يختص بدراسة النباتات في حين يختص علم الحيوان بدراسة الحيوانات أما الأنثروبولوجيا فيختص بدراسة الكائن البشري، وأما على المستوى الجزيئي، فتـُدرس الحياة ضمن علم الأحياء الجزيئي، والكيمياء الحيوية وعلم الوراثة الجزيئي. وعلى المستوى التالي ألا وهو الخلية فهو يـُدرس في علم الأحياء الخلوي.

[عدل] ما هي الحياة؟

كل التعريفات والتحديدات لكلمة الحياة حتى الآن غير مرضية أو غير مستوفية للغرض، ذلك لأن أصل الحياة مجهول تجريبيا. ولكن يمكن القول أن الحياة “ظاهرة تتميز بصفات معينة مثل: التغذية، التنفس ، التمثيل الغذائي ، الحركة ، التكائر، الإخراج…الخ. وتنتهي حياة الفرد الحي بمجرد فقدانه صفة واحدة (أو أكثر) من تلك الصفات المميزة للحياة.

يمكن تلخيص مظاهر الحياة في الآتي:

أولا المادة الحية: وتسمى البروتوبلازم Protoplasm. وهي أساس تكوين كل كائن سواء كان معقدا أو بسيطا. إنها تصبغ كل الأنشطة الفيزيائية بالحياة مثل: الهضم، والتنفس، والإخراج…الخ. ويمكن باختصار القول: أن البروتوبلازم والحياة وجهان لعملة واحدة.

ثانيا الخلية وحدة بناء: هناك قاعدة بيولوجية تقول: الفرد الحي يتكون من مجموعة من الأجهزة، وكل جهاز يتكون من مجموعة من الأعضاء، وكل عضو يتكون من مجموعة من الأنسجة، وكل نسيج يتكون من مجموعة من الخلايا، ومهما تعقد العضو أو كان بسيطا فإنه في النهاية يتكون من مجموعة خلايا، كما توجد كائنات حية مكونة من خلية واحدة.

ثالثا عملية الأيض: عملية هامة جدا للأحياء. واللفظ (أيض/ Metabolism) يشمل كل الأنشطة الحيوية التي تتم في البروتوبلازم، وهي إما (بناء) أو (هدم).. هناك تعريف لـ” الأيض ” في اللغة العربية، وهو: ” صيرورة الشيء شيئاً أخراً”. وكما نلاحظ من ذلك، الأيض الخلوي: هو كل التبدلات التي تطرأ على المواد في الخلية من هدم أو بناء ويسمى أحياناً الاستقلاب.

رابعا النمو: وهو ناتج بديهي لإضافة مواد جديدة للجسم (بناء). وعلى هذا لو كانت نسبة البناء تساوى نسبة الهدم فلن يحدث النمو. ولكن هناك بعض صور للنمو في كوائن غير حية مثل: تكوين الكريستالات أو الترسيبات الكلسية. فما الفارق إذن؟ أما ما يحدث في حالة الكريستال مثلا، فهو لا يعدو أن يكون ترسيبا لأن المواد المضافة تكون من الخارج فقط… والأمر يختلف تماما مع الكائنات الحية لأن الإضافة تكون بإدخال تركيبات جديدة فيما بين التركيبات القديمة التي تكون جسم الكائن من قبل، تلك التركيبات هي الخلايا الحية.

خامسا الإحساس: يمكننا أن نعرف الإحساس بالقدرة على التفاعل مع المتغيرات في الوسط المحيط. والإحساس صفة ظاهرة في الكائنات المعقدة أمثالنا (قدرتك على قراءة تلك الكلمات الآن هو مثال لقدرتك على الإحساس). أما في النبات فتتمثل في: (الانتحاء تجاه الضوء، الانتحاء تجاه الماء، الانتحاء ضد الجاذبية) بالإضافة إلى بعض الخصائص الحسية التي تتميز بها نباتات بعينها (إحساس نبات المستحية بالحرارة أو باللمس، قبض النباتات المفترسة على فريستها). الكائنات الدقيقة قادرة على الإحساس كذلك (لوحظ أن الأميبا تغير من طرق نموها وتكاثرها عند تأزم الظروف البيئية أو عدم ملاءمتها لها). إذن تظهر كذلك القدرة على الإحساس عند كل الكائنات الحية ولكن بنسب متفاوتة.

سادسا: التكاثر: سر عدم الفناء، وهو قدرة الكائن الحي على إنتاج أفراد جديدة من نفس النوع. وتتنوع طرق التكاثر بين جنسي ولاجنسي. والتكاثر اللاجنسي يحتاج لفرد واحد فقط لديه القدرة عل إنتاج أفراد تشبهه تماما. وهذا يحدث في الحيوانات والنباتات الدنيا على صورة من ثلاثة: الانقسام الثنائي، التبرعم، والتجرثم. أما التكاثر الجنسي فهو مميز للكائنات الراقية، وهو يحتاج لفردين أحدهما ذكر ينتج مشيجا متحركا، والآخر أنثى وينتج مشيجا ساكنا.. وعندما يتحد المشيجان يكونان الزيجوت وهو البذرة الأساسية للفرد الجديد. ولأن التكاثر لا يحقق أي فائدة للأبوين، فقد جعل الله لها محفزات مثل: الحاجة الجنسية والغريزة.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d مدونون معجبون بهذه: